ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٧ - الحديث ١٠١
بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْخَلَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ وَ يُرْفَعَ قَبْرُهُ مِنَ الْأَرْضِ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ وَ يُنْضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَ يُخَلَّى عَنْهُ.
[الحديث ١٠١]
١٠١وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قَالَ لِي أَبِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضِهِ يَا بُنَيَّ أَدْخِلْ أُنَاساً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أُشْهِدَهُمْ قَالَ فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ أُنَاساً مِنْهُمْ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ ارْفَعْ قَبْرِي أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَ رُشَّهُ بِالْمَاءِ فَلَمَّا خَرَجُوا قُلْتُ يَا أَبَتِ لَوْ أَمَرْتَنِي بِهَذَا صَنَعْتُهُ وَ لِمَ تُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَ عَلَيْكَ قَوْماً تُشْهِدُهُمْ قَالَ يَا بُنَيَّ أَرَدْتُ أَنْ لَا تُنَازَعَ
الحديث الحادي و المائة:
قال الفاضل التستري رحمه الله: و لعل الصواب و بهذا الإسناد عن محمد بن يعقوب. و كان هذا المعنى مراده.
قوله عليه السلام: أردت أن لا تنازع قال الشيخ البهائي رحمه الله: أي لا ينازعك المخالفون في رفعه أربع أصابع و رشه بالماء، فإنهم لا يفعلون ذلك، و يكون لك عذر عندهم بأن أبي أوصى بذلك.
و قال الوالد العلامة طيب الله مرقده: الظاهر أن المراد أن لا ينازعك أحد في الإمامة، فإن الوصية إليه دليل الإمامة، كما في الأخبار المتواترة.
و يحتمل أن يكون المراد عدم المنازعة في هذه الأمور، لكونها مخالفة لطرق العامة، و الأول أظهر، و التعميم أولى.