ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٦ - الحديث ٨٨
وَ اخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَ عِنْدَكَ نَحْتَسِبُهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ
و الغابر بمعنى الباقي و الماضي، ضد. قال شيخنا البهائي رحمه الله: الغابر بالغين المعجمة الباقي، و
لعل" في" للسببية. و المراد الدعاء بجعل الباقين من أقارب عقبه عوضا لهم
عن الميت [١]. أقول: يمكن أن يكون" في الغابرين" بدلا من قوله عليه
السلام" على عقبه" أي: في من بقي منه من عقبه، أو حالا من قوله"
عقبه" أي: كن خليفته فيهم كائنين في جملة الباقين من الناس. و أن يكون صفة لمصدر محذوف، أي: أخلف عليهم خلافة كائنة في أمر
الباقين من الناس بأن تميل قلوبهم إليهم. و على الاحتمال الثاني أيضا يمكن أن يكون
المراد هذا. و يحتمل أن يكون حالا عن الفاعل في" أخلف"، أي: كن أنت
الخليفة على عقبه بين سائر من بقي بعده. و أن يكون حالا عن الضمير المجرور، و يكون الغابر بمعنى الماضي، أي: حال كونه في جملة الماضين من الموتى، فيكون الكلام مشتملا على نوع
استعطاف، و الله يعلم. قوله عليه السلام: و عندك نحتسبه
[١]الحبل المتين ص ٧٢.
[٢]في المصدر: كبيرا.