ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٦ - الحديث ٣
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ يُلَقِّنُهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يُسَمِّي الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً لِيُقِرَّ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِأَئِمَّتِهِ ع عِنْدَ وَفَاتِهِ وَ يَخْتِمَ بِذَلِكَ أَعْمَالَهُ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُحَرِّكَ بِالشَّهَادَةِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ لِسَانَهُ وَ إِلَّا عَقَدَ بِهَا قَلْبَهُ وَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُلَقَّنَ أَيْضاً كَلِمَاتِ الْفَرَجِ وَ هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُسَهِّلُ عَلَيْهِ صُعُوبَةَ مَا يَلْقَاهُ مِنْ جَهْدِ خُرُوجِ نَفْسِهِ إِلَى آخِرِهِيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
و هو الصواب. و قال الشيخ البهائي رحمه الله: يمكن أن يقال: إن الظاهر جريان قوله
عليه السلام" إذا مات" و" إذا غسل" على وتيرة واحدة، و أنت
خبير بأن إطلاق الميت على المشرف على الموت شائع في الاستعمال كثير في الأخبار. و قال قدس سره" فسجوه" إلى آخره، كناية عن توجيهه إليها،
يقال: قعدت تجاه زيد أي تلقاءه. و الظاهر أن المراد بموضع المغتسل الحفرة
التي يجتمع فيه ماء الغسل. و المستقبل بالبناء للمفعول بمعنى الاستقبال، و قد دل
الحديث على وجوب التوجه إلى القبلة حال الغسل أيضا و كثير من الأصحاب على استحباب
ذلك [١]. انتهى. و مراده رحمه الله بقوله" على وتيرة واحدة" أن قوله عليه
السلام" إذا غسل"
[١]الحبل المتين ص ٥٩.