ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٣ - باب تلقين المحتضرين و توجيههم عند الوفاة و ما يصنع بهم في تلك الحال و تطهيرهم بالغسل و إسكانهم الأكفات
مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ يَجْعَلَ بَاطِنَ قَدَمَيْهِ إِلَيْهَا وَ وَجْهَهُ تِلْقَاهَايَدُلُّ عَلَيْهِ
و الكفات الموضع الذي يكفت فيه الشيء أي يضم، و منه قوله
تعالى"
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً"
و في بعض النسخ، و إسكانهم الأجداث. قال في النهاية: الجدث القبر [٣].
قوله رحمه الله: و إذا حضر العبد المسلم قال الفاضل التستري رحمه الله: إن كان مقصوده حكم ما بعد حصول الممات ففي الأخبار الآتية دلالة عليه. و إن كان مقصوده بيان زمان إخراج الروح و مقدمات الممات على ما يرشد إليه ما سيجيء من بعض عباراته، فلا أعرف دلالة ما يذكره عليه واضحا.
و لعل ما نقل في الفقيه قدس سره مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام من أنه دخل رسول الله صلى الله عليه و آله على رجل من ولد عبد المطلب و هو في السوق و قد وجه بغير القبلة، فقال: وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة، و أقبل الله عز و جل عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتى يقبض [٤]. يدل على مراد المصنف من توجيه المحتضر إلى القبلة دلالة واضحة.
[١]سورة المرسلات: ٢٥.
[٢]صحاح اللغة ١/ ٢٦٣.
[٣]نهاية ابن الأثير ١/ ٢٤٣.
[٤]من لا يحضره الفقيه ١/ ٧٩، ح ٧.