ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٠ - الحديث ١١٩
وَ اشْرَبْ وَ قَالَ كُلُّ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلْيُتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ اشْرَبْهُ وَ عَنْ مَاءٍ يَشْرَبُ مِنْهُ بَازٌ أَوْ صَقْرٌ أَوْ عُقَابٌ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ يُتَوَضَّأُ مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ تَرَى فِي مِنْقَارِهِ دَماً فَإِنْ رَأَيْتَ فِي مِنْقَارِهِ دَماً فَلَا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَا تَشْرَبْ وَ قَالَ اغْسِلِ الْإِنَاءَ الَّذِي تُصِيبُ فِيهِ الْجُرَذَ مَيِّتاً سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ سُئِلَ عَنْ بِئْرٍ يَقَعُ فِيهَا كَلْبٌ أَوْ فَأْرَةٌ
قال الفاضل التستري رحمه الله: هكذا في كثير من النسخ، و الظاهر أنه
غلط يعرف ذلك من ملاحظة كتب الرجال، و يدل عليه ما سبق من المصنف في باب البئر في
ذيل قوله" فإن مات فيها بعير" من ذكر هذا السند [١] من دون ذكر أحمد ابن يحيى كما في بعض النسخ. انتهى. ثم إنه يدل على أنه يجب الغسل ثلاث مرات لمطلق النجاسة. و قال السيد رحمه الله في المدارك: الأصح الاكتفاء بالمرة المزيلة
للعين في جميع النجاسات، و الاقتصار في اعتبار التعدد على نجاسة الثوب خاصة
بالبول. و قال الشيخ في الخلاف: يغسل الإناء من جميع النجاسات سوى الولوغ
ثلاث مرات، و احتج عليه بطريقة الاحتياط و برواية عمار. و الاحتياط ليس بدليل
شرعي، و الرواية ضعيفة، و مع ذلك فهي معارضة بما رواه عمار أيضا من الاكتفاء
بالمرة [٢]. قوله عليه السلام: اغسل الإناء الذي يصيب فيه الجرذ
[١]راجع الحديث الثلاثين من باب تطهير
المياه من النجاسات. [٢]مدارك الأحكام ص ١٢٢. [٣]القاموس ١/ ٣٥١.