ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٦ - الحديث ٨٦
.........
حرام لا تجوز الصلاة فيه، و إن كانت جنابته من حلال فلا بأس، فلم يبق
في نفسي بعد ذلك شبهة
[١]. و وجدت هذا الخبر في أصل قديم أظنه" مجموع الدعوات" لمحمد
بن هارون ابن موسى التلعكبري عن أبي الفتح غازي بن محمد الطرائفي، عن علي بن عبد
الله الميموني، عن محمد بن علي بن معمر، عن علي بن يقطين بن موسى الأهوازي عنه
عليه السلام مثله و قال: إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال، و إن كان من حرام
فالصلاة في الثوب حرام [٢]. و قال علي بن بابويه في رسالته: إن عرقت في ثوبك و أنت جنب و كانت
الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه، و إن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه. و نحوه ذكر ولده رحمهما الله في الفقيه [٣]،
و قال في النهاية: لا بأس بعرق الحائض و الجنب في الثوب و اجتنابه أفضل، إلا أن تكون الجنابة من حرام فإنه يجب غسل الثوب إذا عرق فيه [٤].
و ذهب ابن إدريس و أكثر المتأخرين إلى الطهارة مطلقا، و بالغوا في الطعن على كلام الشيخ في هذا الكتاب.
و قد ظهر مما ذكرنا عذر الشيخ رحمه الله، لكن كان الأولى أن يومئ إلى واحد من تلك الأخبار، و لعله لم تحضر عنده، و مع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال، لجهالة الأخبار و إن كانت مؤيدة بعمل العلماء الأخيار، و الاحتياط في
[١]المناقب ٤/ ٤١٣- ٤١٤.
[٢]راجع بحار الأنوار ٨٠/ ١١٨.
[٣]من لا يحضره الفقيه ١/ ٤٠.
[٤]النهاية ص ٥٣.