ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠١ - الحديث ٢٩
يَوْماً يَزِيدُ عَلَى كُرٍّ مِنْ مَاءٍ وَ لَا يَنْقُصُ وَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُجْزِياً وَ لِأَنَّ تَرَاوُحَ الرِّجَالِ مُعْتَبَرٌ فِيمَا يَقَعُ فِي الْمَاءِ فَيُغَيِّرُ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ وَ يَصْعُبُ نَزْحُ جَمِيعِهِ أَ لَا تَرَى إِلَى
بالأقل ثبت الاكتفاء بالأكثر، و يكفينا مجرد الاكتفاء، إذا المقصود
سقوط إيجاب نزح الكل بمجرد التراوح، و أنت تعلم أن مع القول بوجوب نزح الجميع لموت
البعير لا يحسن الاستدلال بما يدل على الاكتفاء بالأقل، إلا أن يحمل على ما إذا
تعذر نزح الجميع. و حمل رواية ابن هلال على ما إذا تعذر الجميع مع بعده يوجب إسقاط
التراوح، و يسقط التشبث بأن المقصود مجرد الاكتفاء بالتراوح في هذه الصورة. افهم. قوله رحمه الله: و لأن تراوح الرجال معتبر
و هذا الأخير يوجب عدم استدراك التعرض لتغير اللون و الطعم، و الظاهر أنه لم يتعرض له الشارح إلا لتصحيح الرواية و رفع الاعتراض عنه، بأن هذه الرواية مردودة، لكنها [١] مخالفة للأخبار المتقدمة، لا لإثبات الحكم من باب الأولى. و لو أورد هذا بعنوان السؤال و الجواب بعد الاستدلال أولا لظاهر الرواية لوجدناه أسلم.
[١]لكونها- خ ل.