ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٠ - الحديث ٩
.........
فأكثره نزحا، و هو كذلك فإن نصابه العددي في النزح أكثر من سائر
الحيوانات و إنما قيدنا بالعددي ليخرج النزح التراوحي و نزح الماء كله و نزح الكر [١]. و قال السبط المدقق قدس سره: هذه الرواية هي مستند الأصحاب في نزح
السبعين بموت الإنسان مع عدم العلم بالمخالف، بل نسب الحكم في المعتبر [٢] إلى علمائنا القائلين بالتنجيس، و نحوه في المنتهى [٣]. و استشكل الوالد قدس سره الاستدلال بها من حيث عدم صحة سندها. و في المعتبر أن الرواة و إن كانوا فطحية إلا أنهم ثقات مع سلامتها
عن المعارض و كونها معمولا عليها بين الأصحاب عملا ظاهرا. قال: و قبول الخبر بين
الأصحاب مع عدم الراد له يخرجه إلى كونه حجة، فلا يعتد إذن بمخالف فيه. و لو عدل
إلى غيره كان عدولا من المجمع على الطهارة به إلى الشاذ الذي ليس بمشهور [٤]. و تنظر الوالد رحمه الله في هذا الكلام بأن الإجماع إن كان واقعا-
كما يظهر من كلامه- فهو الحجة، و لا حاجة إلى التكلف الذي ذكره، و إن لم يتحقق
الإجماع لم تكف الاعتبارات التي ذكرها. انتهى. و أقول: لعل مراده كون الحجة في مجموع ما ذكر من الخبر و الاعتبارات. نعم ما ذكره في قضية الإجماع محل كلام، و لعل مراده أن الإجماع وقع
على العمل بالخبر، و إن كانت العبارة توهم خلاف ذلك.
[١]الحبل المتين ص ١٢٤. [٢]المعتبر ص ١٦. [٣]منتهى المطلب ١/ ١٤. [٤]المعتبر ص ١٤- ١٥.