ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢١ - الحديث ٩
شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ بِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ هَذَا إِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي غَدِيرٍ أَوْ قَلِيبٍ فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي بِئْرٍ أَوْ حَوْضٍ أَوْ إِنَاءٍ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ بِسَائِرِ مَا يَمُوتُ فِيهِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَنْفُسِ السَّائِلَةِ وَ بِجَمِيعِ مَا يُلَاقِيهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ وَ لَا يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ حَتَّى يُطَهَّرَ وَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ فِي الْغُدْرَانِ وَ الْقُلْبَانِ دُونَ أَلْفِ رِطْلٍ وَ مِائَتَيْ رِطْلٍ جَرَى مَجْرَى مِيَاهِ الْآبَارِ وَ الْحِيَاضِ الَّتِي يُفْسِدُهَا مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ وَ لَمْ يَجُزِ الطَّهَارَةُ بِهِ قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مَا يَدُلُّ عَلَى حَدِّ الْكُرِّ وَ أَنَّهُ مَتَى بَلَغَ الْكُرَّ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَحْمِلُ خَبَثاً إِلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ وَ بَيَّنَّا أَنَّ مَا نَقَصَ عَنِ الْكُرِّ فَإِنَّهُ يُنَجِّسُهُ مَا يَحُلُّهُ مِنَ النَّجَاسَةِ وَ إِنْ لَمْ يُغَيِّرْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ وَ أَمَّا حُكْمُ الْآبَارِ فَسَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىقَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَا يَجُوزُ الطَّهَارَةُ بِالْمِيَاهِ الْمُضَافَةِ كَمَاءِ الْبَاقِلَّى وَ مَاءِ الزَّعْفَرَانِ وَ مَاءِ الْوَرْدِ وَ مَاءِ الْآسِ وَ مَاءِ الْأُشْنَانِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ خَالِصاً مِمَّا يَغْلِبُ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ طَاهِراً فِي نَفْسِهِ وَ غَيْرَ مُنَجِّسٍ لِمَا لَاقَاهُ
قوله رحمه الله: و الحياض التي يفسدها
قوله رحمه الله: قد بينا فيما مضى تأمل، و قد سبق في بحث الكر ما يدل على أنه ليس مذهب المفيد نجاسة الكر بالملاقاة إذا كان حوضا، لأنه أطلق و قال: و إن كان كرا لم يفسده و إن كان