ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٦ - الحديث ٢٠
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ الْمَيِّتُ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْمَاءُ لِغُسْلِهِ يَمَّمَهُ الْمُسْلِمُ كَمَا يُؤَمَّمُ الْحَيُّ الْعَاجِزُ بِالزَّمَانَةِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى التَّيَمُّمِ مِنْ جَنَابَتِهِ يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ رَأْسِهِ إِلَى طَرَفِ أَنْفِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِمَا ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَمْسَحُ بِهِمَا ظَاهِرَ كَفَّيْهِ ثُمَّ تَيَمَّمَ هُوَ لِمَسِّهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ سَوَاءً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا ثَبَتَ مِنْ وُجُوبِ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَ أَنَّ مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ انْتَقَلَ فَرْضُهُ إِلَى التَّيَمُّمِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ
قوله رحمه الله: و الميت إذا لم يوجد
قوله رحمه الله: و إن من فقد الماء قال الفاضل التستري رحمه الله: لا نعرف الدلالة الواضحة على أن كل من فقد الماء سواء كان جنبا أو غيره ينتقل. نعم ذلك في التيمم عن الوضوء و عن الجنابة و عن غسل الحيض مسلم، على إشكال في الأخير.
و قال أيضا: كأنه أراد الاستدلال على مجرد الانتقال إلى التيمم و وجوبه، لا ما ذكره في كيفية التيمم، و كأنه حمل قوله" يضرب بيديه" على يدي المسلم، و حينئذ لا يحتاج إلى بيان الدلالة، إلا أن قوله" كما يؤمم الحي العاجز" ينبغي أن ينزل حينئذ على العاجز عن وضع يده على الأرض و على الوجه و لو بالاستعانة
[١]مدارك الأحكام ص ١٠٤.