ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - الحديث ١
جَنَابَةٌ فَتَمَعَّكَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَهْزَأُ بِهِ يَا عَمَّارُ تَمَعَّكْتَ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّةُ فَقُلْنَا لَهُ فَكَيْفَ التَّيَمُّمُ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى
قوله عليه السلام: فتمعك
و قال الشيخ البهائي رحمه الله في الأربعين: تمعك أي تمرغ و تقلب في التراب.
و الهزء بالضم: السخرية، و هو لا يخلو من إشكال، لأنه لا يليق بمنصب النبوة خصوصا بالنسبة إلى عمار، و لعل المراد به نوع من المزاح و المطايبة، و هو من كمال اللطف بهم و المؤانسة معهم.
و قوله" فقلنا له" الظاهر أنه داود بن النعمان، و المقول له الإمام عليه السلام.
و التيمم المذكور وقع منه عليه السلام. و يحتمل أن يكون القائل الصحابة الذين كانوا حاضرين مع عمار المقول له هو الرسول صلى الله عليه و آله، و الإمام عليه السلام حكى كلامهم بلفظه، و إلا فالسياق يقتضي" فقالوا". و حينئذ يكون الضمير في وضع و رفع و مسح للنبي صلى الله عليه و آله، و يدل عليه ما رواه الصدوق في الفقيه [٣] عن زرارة، و كذلك رواه العامة عن النبي صلى الله عليه و آله.
و التعبير بوضع اليدين يعطي بظاهره الاكتفاء بمطلق الوضع و إن لم يكن معه
[١]القاموس ٣/ ٣١٩.
[٢]القاموس ٣/ ١١٣.
[٣]من لا يحضره الفقيه ١/ ٥٧، ح ٢.