ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٢ - الحديث ٦٥
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ
حمران على الثقة، و قد غفل صاحب المعتبر عن صحيحة زرارة المتقدمة
الموافقة لرواية عبد الله، فاعتمد رواية حمران لترجيح حمران، و لا يخلو من كلام
لاحظه. و قال السيد رحمه الله في المدارك: أجاب العلامة في المنتهى عن
روايتي زرارة و عبد الله بن عاصم بالحمل على الاستحباب، أو المراد بالدخول في
الصلاة الشروع في مقدماتها كالأذان، و بقوله" ما لم يركع" ما لم يتلبس بالصلاة،
و بقوله" إن كان ركع" دخوله فيها، إطلاقا لاسم الجزء على الكل. و لا يخفى ما في هذا الحمل من البعد و شدة المخالفة للظاهر، أما
الأول فلا بأس به. و يمكن الجمع بين الروايات أيضا بحمل المطلق على المقيد، إلا أن
ظاهر قوله عليه السلام في رواية محمد بن حمران" ثم يؤتى بالماء حين يدخل في
الصلاة" يأباه، إذ المتبادر منه أول وقت الدخول، و كذا التعليل المستفاد من
رواية زرارة، فإنه شامل لما قبل الركوع و بعده. و هنا مباحث: الأول: إذا حكمنا بإتمام الصلاة مع وجود الماء، فهل يعيد التيمم لو
فقد الماء قبل فراغه من الصلاة أم لا؟ فيه قولان، أظهرهما: عدم الإعادة. الثاني: لو كان في نافلة فوجد الماء، احتمل مساواته للفريضة. و به
جزم الشهيد في البيان [١]. و يحتمل قويا انتقاض
تيممه لجواز قطع النافلة اختيارا [٢].
[١]البيان ص ٣٦. [٢]مدارك الأحكام ص ١٠٦- ١٠٧.