ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٦ - الحديث ٨٣
عَلَى جَمِيعِهَا لِتَضَادِّهَا وَ لَا عَلَى بَعْضِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْضُهَا بِالْعَمَلِ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ وَ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ خَرَجَتْ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يُخَالِفُنَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ أَيَّامَ النِّفَاسِ أَكْثَرُ مِمَّا نَقُولُهُ وَ لِهَذَا اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ الْأَحَادِيثِ كَاخْتِلَافِ الْعَامَّةِ فِي مَذَاهِبِهِمْ فَكَأَنَّهُمْ أَفْتَوْا كُلَّ قَوْمٍ مِنْهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا عَرَفُوا مِنْ آرَائِهِمْ
عليه خبر الآحاد، و يلحقه وجوب العمل به بالمتواتر. و ضرب خلا عن تلك المؤيدات، فهذا نسميه بخبر الواحد، و قد قرر هذا
الاصطلاح في صدر كتاب الاستبصار [١]،
قوله رحمه الله: لأنه ليس بعضها قال الفاضل التستري رحمه الله: لأحد أن يقول: إن القدر المشترك و هو ثمانية عشر مما اتفقت عليه، و إنما اختلفت في الزيادة و عدمها فليعمل بالمشترك.
نعم مع القول بعدم وجوب العمل بأخبار الآحاد إذا خالفت ظاهر الآية يسقط هذا، لا سيما مع تحقق الأخبار الدالة على أنها تقعد بقدر حيضها.
قوله رحمه الله: و الثانية أنه يحتمل قال الفاضل التستري رحمه الله: القول بالثمانية عشر لا يحضرني قائل من العامة، و يرشد المرسلة الآتية بوجود قائل منهم، و الثمانية عشر منقول عن السيد و ابن الجنيد و الصدوق و المفيد.
[١]الإستبصار ١/ ٣.
[٢]الحبل المتين ص ٥٦.