ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٥ - الحديث ١٦٧
تَمُوتُ مَعَ الرَّجُلِ فَقَالَ إِذَا كَانَتْ بِنْتَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ سِتٍّ دُفِنَتْ وَ لَمْ تُغَسَّلْ.
يَعْنِي أَنَّهَا لَا تُغَسَّلُ مُجَرَّدَةً مِنْ ثِيَابِهَا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ غُسْلِهَا حَسَبَ مَا
و تحديده بالثلاث فما زاد تعمية، و كان فيه تصحيفا. و حكي عن ابن طاوس أنه قال: لفظ" أقل" هنا و هم، و حكم في
المعتبر [١] و الذكرى [٢] بأن هذا الحديث مضطرب
الإسناد و المتن. قال في الذكرى: و في جامع محمد بن الحسن إذا كانت بنت أكثر من خمس أو
ست دفنت و لم تغسل، و إن كانت أقل من خمس غسلت. قال: و أسند الصدوق في كتاب
المدينة ما في الجامع إلى الحلبي عن الصادق عليه السلام [٣] و نقل الصدوق في الفقيه عن الجامع كما في الذكرى قال: و ذكر عن
الحلبي حديثا في معناه عن الصادق عليه السلام [٤]. انتهى. و أقول: لا ريب في جواز تغسيل الصبي لثلاث سنين، للرواية السابقة و
رواية عمار، مع اعتضادهما بالأصل و العمومات، و الظاهر أنه اتفاقي بينهم، و في غير
ذلك إشكال، و التحديد بالخمس لا يخلو من قوة. و الظاهر أن العبرة بحال الموت لا
حال الغسل. و الله يعلم. قوله رحمه الله: و الذي يدل على وجوب غسلها
[١]المعتبر ص ٨٨.
[٢]الذكرى ص ٣٩.
[٣]الذكرى ص ٣٩.
[٤]من لا يحضره الفقيه ١/ ٩٤، ح ٣٠.