ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٥ - الحديث ١٤٢
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صإِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنَ الْغَدِ فَوَارُوهُ فِي ثِيَابِهِ وَ إِنْ بَقِيَ أَيَّاماً حَتَّى تَتَغَيَّرَ جِرَاحَتُهُ غُسِّلَ.
فَهَذَا خَبَرٌ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّةِ وَ لَسْنَا نَعْمَلُ بِهِ لِأَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا لَمْ يَمُتْ فِي الْمَعْرَكَةِ وَجَبَ غُسْلُهُ تَغَيَّرَ أَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىقَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ الْمَجْدُورُ وَ الْمُحْتَرِقُ وَ أَمْثَالُهُمَا مِمَّنْ تُحْدِثُ الْآفَاتُ تَحْلِيلَ جُلُودِهِمْ وَ أَعْضَائِهِمْ وَ لُحُومِهِمْ إِذَا كَانَ الْمَسُّ لَهُمْ بِالْيَدِ فِي تَغْسِيلِهِمْ يُزِيلُ شَيْئاً مِنْ لَحْمِهِمْ أَوْ شَعْرِهِمْ لَمْ يُمَسَّ بِالْيَدِ وَ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبّاً فَإِنْ خِيفَ أَنْ يُلْقِيَ الْمَاءُ عَنْهُمْ شَيْئاً مِنْ جُلُودِهِمْ أَوْ شُعُورِهِمْ لَمْ يُقَرَّبُوا الْمَاءَ وَ يُمِّمُوا بِالتُّرَابِ كَمَا يُؤَمَّمُ الْحَيُّ الْعَاجِزُ بِالزَّمَانَةِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى التَّيَمُّمِ مِنْ جَنَابَتِهِ فَيُمْسَحُ وَجْهُهُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ رَأْسِهِ إِلَى طَرَفِ أَنْفِهِ وَ يُمْسَحُ ظَاهِرُ كَفَّيْهِ
قوله رحمه الله: لم يمس باليد
قوله رحمه الله: كما يؤمم الحي العاجز لا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب، و استشكل فيه بعض المتأخرين بضعف السند و بأنه يظهر من بعض الروايات دفنه بغير تيمم، و لا ريب أن التيمم أحوط.
و على تقديره فالظاهر الاكتفاء بتيمم واحد، و ربما قيل بالثلاثة.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: كان المراد العاجز عن رفع يده و لو بالتعاون، و إلا فربما لا ينتهي العجز إلى حد ذلك و أمكن الرفع بالتعاون، و الظاهر