ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٥ - الحديث ٤١
ثُمَّ اغْسِلْهُ بِمَاءِ الْقَرَاحِ كَمَا صَنَعْتَ أَوَّلًا تَبْدَأُ بِالْفَرْجِ ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ وَ الْوَجْهِ حَتَّى تَصْنَعَ كَمَا صَنَعْتَ أَوَّلًا بِمَاءٍ قَرَاحٍ ثُمَّ أَذْفِرْهُ بِالْخِرْقَةِ وَ يَكُونُ تَحْتَهَا الْقُطْنُ- تُذْفِرُهُ بِهِ إِذْفَاراً قُطْناً كَثِيراً ثُمَّ تَشُدُّ فَخِذَيْهِ عَلَى الْقُطْنِ بِالْخِرْقَةِ شَدّاً شَدِيداً حَتَّى لَا يُخَافَ أَنْ يَظْهَرَ شَيْءٌ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُقْعِدَهُ أَوْ تَغْمِزَ بَطْنَهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَحْشُوَ فِي مَسَامِعِهِ شَيْئاً فَإِنْ خِفْتَ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ الْمَنْخِرِ شَيْءٌ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تُصَيِّرَ ثَمَّ قُطْناً فَإِنْ لَمْ تَخَفْ فَلَا تَجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً وَ لَا تُخَلِّلْ أَظْفَارَهُ وَ كَذَلِكَ غُسْلُ الْمَرْأَةِ
قوله عليه السلام: تذفره به
انتهى.
و أقول: أفيد أن المراد بالإذفار هنا ذر الذريرة و الكافور على القطن و إدخاله الفرج كما سيجيء.
و في القاموس: الذفر محركة شدة ذكاء الريح [٢].
قوله عليه السلام: و لا تخلل أظفاره ظاهر كلام الشيخ رحمه الله في بعض كتبه عدم جواز تخليل الأظافير و إزالة وسخها، بل ادعى الإجماع، و حمل كلامه على تأكد الكراهة.
و استشكل المتأخرون بوجوب إيصال الماء إلى جميع البدن في الغسل،
[١]الذكرى ص ٤٣.
[٢]القاموس ٢/ ٣٥.