ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٨ - الحديث ٣٧
.........
و حسينا عليهم السلام، فتقدم و صففنا خلفه و صلى عليه و عائشة في
الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل بصرها، ثم أدخل عشرة من المهاجرين و عشرة من الأنصار
فيصلون و يخرجون، حتى لم يبق أحد من المهاجرين و الأنصار إلا صلى عليه [١]. الخبر. و قال المفيد قدس سره في الإرشاد: فلما فرغ أمير المؤمنين من غسله و
تجهيزه تقدم فصلى عليه وحده، و لم يشركه معه أحد في الصلاة عليه، و كان المسلمون
في المسجد يخوضون في من يؤمهم في الصلاة عليه و أين يدفن، فخرج أمير المؤمنين عليه
السلام و قال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه و آله إمامنا حيا و ميتا، فليدخل
عليه فوج بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام و ينصرفون. إلى آخر ما قال [٢]. و قال ابن شهرآشوب رحمه الله في المناقب: قال أمير المؤمنين عليه
السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: إنما نزلت هذه الآية في
الصلاة علي بعد قبض الله لي" إِنَّ اللَّهَ وَ
مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ"
و سئل الباقر عليه السلام كيف كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله؟
فقال: لما غسله أمير المؤمنين عليه السلام و كفنه سجاه و أدخل عليه عشرة فداروا حوله، ثم وقف أمير المؤمنين عليه السلام في وسطهم فقال:" إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ" الآية، فيقول القوم مثل ما يقول، حتى صلى عليه أهل المدينة و أهل العوالي [٣].
و نحو ذلك روى المفيد في مجالسه بإسناده عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام [٤]. و رواه الكليني أيضا عنه عليه السلام.
[١]الإحتجاج ص ٨٠.
[٢]الإرشاد ص ١٠٠.
[٣]المناقب ١/ ٢٣٩.
[٤]أمالي المفيد ص ٣١.