ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧ - الحديث ٤٦
.........
بالإشارة إليه في ضمن دليله، و عبارته هكذا: و من وطئ امرأته و هي
حائض على علم بحالها أثم و وجب عليه أن يكفر إن كان وطؤه في أول الحيض بدينار و
قيمته عشرة دراهم فضة جيادا، و أول الحيض أول منه إلى الثلث الأول من اليوم الرابع
منه، و إلى الثلاثين من اليوم السابع منه، كفر بنصف دينار و قيمته خمسة دراهم. و
إن كان وطؤه في آخره ما بين الثلث الأخير من اليوم السابع إلى آخر اليوم العاشر
منه، كفر بربع دينار قيمته درهمان و نصف و استغفر الله عز و جل، هذا على حكم أكثر
أيام الحيض و ابتداؤه من أولها، فما سوى ذلك و دون أكثرها فبحساب ما ذكرناه و
عبرته [١]. انتهى. و ما ذكره من قيمة الدينار و أنها عشرة دراهم مبني على قيمة ذلك
الزمان و في زماننا قد تغير لارتفاع قيمة الذهب أو انحطاط قيمة الفضة، فصارت أكثر
من ضعف ذلك. ثم الظاهر من عبارة المفيد أن الأول و الوسط و الآخر إنما هي بحسب
عادات النساء، و إن أوهم أول كلامه كون العبرة بالعشرة، و عبارة الشيخ أشد إيهاما،
و الظاهر أن مراده أيضا ما هو المشهور. ثم قال في المقنعة: فإن لم تعلمه المرأة بحالها، فوطئها على أنه
طاهرة [٢]،
و كان الشيخ لم يذكر ذلك لمنافاته ظاهرا لما ذكره في الجمع بين الأخبار.
(١- ٢) المقنعة ص ٧.
[٣]كذا و الصحيح: على أنّها طاهرة.