ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٦ - الحديث ٢٢
.........
الذكرى بهذا الخبر، ثم أجاب تارة بحمل الثوب التام على التقية، لأنه
موافق لمذهب العامة من الاجتزاء بالواحد، و أخرى بأنه من عطف الخاص على العام و هو
كما ترى. و النسخ في هذا الحديث مختلفة، ففي بعض نسخ التهذيب كما نقلناه"
و ثوب تام لا أقل منه" و يوافقه كثير من نسخ الكافي، و هو المطابق لما نقله
شيخنا في الذكرى. و في بعضها هكذا: إنما المفروض ثلاثة أثواب تام و لا أقل منه و هذه
النسخة موافقة لما نقله المحقق في المعتبر، و العلامة في كتبه الاستدلالية، و
لفظة" تام" فيها خبر مبتدإ محذوف، أي: و هو تام. و في بعض النسخ المعتبرة من التهذيب" أو ثوب تام"
بلفظه" أو" بدل الواو، و هي موافقة في المعنى للنسخة الأولى على أول
الحملين السابقين، و يمكن حملها على حال الضرورة أيضا. انتهى [١]. أقول: على نسخة الواو يحتمل أن يكون المراد و ثوب منه يجب أن يكون
تاما، فيكون مؤيدا لما ذكره القوم من المئزر و القميص و اللفافة، و قوله" لا
أقل منه" يؤيد الواو، إلا أن يكون" لا أقل" باعتبار التمامية لا
العدد، و قوله" يواري فيه جسده كله" بيان للتام. و أيضا الترديد في المفروض بين الثلاثة و الواحد لا يخلو من حزازة،
إلا أن يكون المراد بالثلاثة الناقصة كلها، و لم يقل بالاجتزاء به أحد. و كذا قوله عليه السلام" فما زاد فهو سنة" إن كان المراد
به ما زاد على الثلاثة كما هو الظاهر، فيرد عليه أن الثوبين من الثلاثة على مذهب
سلار سنة،
[١]الحبل المتين ص ٦٦.