ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٥ - الحديث ٩٩
[الحديث ٩٩]
٩٩مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
إلا أن ابن بابويه روى مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن جلود
الميتة تجعل فيها اللبن و السمن و الماء ما ترى فيه؟ قال: لا بأس بأن تجعل فيها ما
شئت من ماء أو لبن أو سمن و تتوضأ منه و تشرب و لكن لا تصل فيها [١]. و الظاهر من قاعدته الممهدة في صدر الكتاب أن ذلك مذهب له. ثم المشهور في ميتة الآدمي أنها تنجس بعد البرد بالموت، و ذهب جماعة
إلى أنها قبل البرد أيضا نجسة، لكن مسها لا يوجب الغسل، و لا يخلو من قوة. و ظاهرهم الاتفاق على نجاسة أجزاء الميتة، سواء أبينت من حي أو ميت. و فيه إشكال، إذ الإجماع غير ثابت، لا سيما في المبانة من الحي،
خصوصا الأجزاء الصغار المنفصلة عن بدن الإنسان، فإن الظاهر طهارتها، و سيأتي القول
فيه إن شاء الله. و أما ميتة غير ذي النفس، فقد نقلوا الإجماع على طهارتها، و استثنى
الشيخ في النهاية
[٢] الوزغ و العقرب، و الأول أقرب كما مر. و لا خلاف في نجاسة ما لاقى
الميتة رطبا مطلقا، و أما إذا لاقاها مع الجفاف، فالمشهور عدم النجاسة. و ذهب
العلامة إلى أن ما يلاقيها ينجس نجاسة حكمية يجب غسله، و لا يتعدى إلى غيره، بل
تردد في نجاسة ماء لاقى الشعر و الوبر منها أيضا. الحديث التاسع و التسعون:
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٩، ح ١٥.
[٢]النهاية ص ٥٤.