ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٧ - الحديث ٥٥
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ ذَرْقِ الدَّجَاجِ خَاصَّةً وَ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ ذَرْقِ الْحَمَامِ وَ غَيْرِهِ مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي يَحِلُّ أَكْلُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ
فذرقه نجس إجماعا قاله في المختلف [١]،
و قال السيد رحمه الله في المدارك: أجمع علماء الإسلام على نجاسة البول و الغائط مما لا يؤكل لحمه، سواء كان ذلك من إنسان أو غيره إذا كان ذا نفس سائلة، و الأخبار الواردة بنجاسة البول في الجملة مستفيضة، إلا أن المتبادر منه بول الإنسان. و يدل على نجاسته من غير المأكول مطلقا حسنة ابن سنان.
أما الأرواث فلم أقف فيها على نص يقتضي نجاستها على وجه العموم، و لعل الإجماع في موضع لم يتحقق فيه الخلاف كاف في ذلك.
و قد وقع الخلاف في موضعين:
أحدهما رجيع الطير، فذهب ابن بابويه و ابن أبي عقيل و الجعفي إلى طهارته مطلقا، و قال الشيخ في المبسوط: بول الطيور و ذرقها كلها طاهر إلا الخشاف، و قال في الخلاف: ما أكل فذرقه طاهر و ما لم يؤكل فذرقه نجس، و به قال أكثر الأصحاب.
و ثانيهما بول الرضيع، و المشهور أنه نجس، و قال ابن الجنيد بطهارته [٢].
قوله رحمه الله: فقد مضى فيما تقدم قال الفاضل التستري رحمه الله: إن أراد حكم الدجاج أيضا، فلم نجده
[١]مختلف الشيعة ص ٥٥.
[٢]مدارك الأحكام ص ١٠٨.