ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٢ - الحديث ٤٨
أَوْ وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ رَطْباً غَسَلَ مَا أَصَابَهُ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ يَابِساً مَسَحَهُ بِالتُّرَابِفَقَدْ مَضَى فِيمَا تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَ يَزِيدُهُ بَيَاناً
و يصلي فيه و لا بأس [١]. و قال السبط المدقق رحمه الله: لا يخفى اعتبار أسانيد هذه الرواية و
دلالة ظاهرها على نجاسة الفأرة، لكن بتقدير حمل أوامر الأئمة عليهم السلام على
الوجوب و انتفاء ما يصلح للمعارضة، و الموجود من المعارض ما تقدم من صحيح أبي
العباس. و قوله" فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال: لا بأس به" و
فيه ضعف، لاحتمال كون المراد ما خطر في باله ذلك الوقت، و غير الفأرة منه غير
معلوم. نعم ورد صحيح علي بن جعفر في جواز بيع دهن وقع فيه فأرة و الإدهان منه، و كذا
صحيح سعيد الأعرج. قوله رحمه الله: و إن كان يابسا مسحه بالتراب
و قال الشيخ في النهاية: و إن مس الإنسان بيده كلبا أو خنزيرا أو ثعلبا أو أرنبا أو فأرة أو وزغة، أو صافح ذميا أو ناصبيا معلنا بعداوة آل محمد عليهم السلام، وجب غسل يده إن كان رطبا، و إن كان يابسا مسحه بالتراب [٢].
و حكي في المعتبر عن الشيخ أنه قال في المبسوط [٣]: كل نجاسة أصابت
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٤٣، ح ٢١.
[٢]النهاية ص ٥٢- ٥٣.
[٣]المبسوط ١/ ٧.