ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦١ - الحديث ٣٤
[الحديث ٣٤]
٣٤مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ الْمُعَلَّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ هُوَ يُصَلِّي فَقَالَ لِي قَائِدِي إِنَّ فِي ثَوْبِهِ دَماً فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ قَائِدِي أَخْبَرَنِي أَنَّ بِثَوْبِكَ دَماً فَقَالَ إِنَّ بِي دَمَامِيلَ وَ لَسْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي حَتَّى تَبْرَأَ
الحديث الرابع و الثلاثون:
قوله عليه السلام: و لست أغسل ثوبي حتى تبرأ قال الفاضل التستري رحمه الله: كان مقتضاه أنه لا يغسل الثوب من دم الدماميل و إن لم تكن سائلة، و العمل به غير بعيد، نظرا إلى كونه أوفق بالأصل.
و قال السيد رحمه الله في المدارك: ينبغي أن يراد بالبرء الأمن من خروج الدم منهما و إن لم يندمل أثرهما [١].
و قال السبط المدقق: اعلم أن المنقول من الأصحاب عدم الخلاف في أصل العفو عن دم القروح و الجروح، و مثل هذا الخبر أخبار صحاح و حسان، و إنما الخلاف في حد العفو، فمنهم من جعل الحد البرء، و منهم من جعله الانقطاع مطلقا، و قيده بعض بكونه في زمان يتسع لأداء الفريضة.
و نقل المحقق الشيخ علي عن الشيخ نقل الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح و تقليل الدم، بل يصلي كيف كان و إن سال و تفاحش إلى أن يبرأ.
و الوقوف مع صحيح الأخبار بما يقتضي في بادئ النظر اختصاص العفو بما إذا كان الدم يعسر أو يشق التحرز منه، كصحيحة محمد بن مسلم السابقة،
[١]مدارك الأحكام ص ١١٦.