ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٠ - الحديث ٣٣
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنْ كَانَ عَلَى الْإِنْسَانِ بُثُورٌ يَرْشَحُ دَمُهَا دَائِماً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ فِي الصَّلَاةِ فِيمَا أَصَابَهُ ذَلِكَ الدَّمُ مِنَ الثِّيَابِ وَ إِنْ كَثُرَ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ بِهِ جِرَاحٌ تَرْشَحُ فَيُصِيبُ ثَوْبَهُ دَمُهَا وَ قَيْحُهَا فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ وَ إِنْ كَثُرَ ذَلِكَ فِيهِيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ- وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ أُلْزِمَ الْمُكَلَّفُ إِزَالَةَ الدَّمِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ اللَّازِمَةِ بِهِ لَحَرِجَ بِذَلِكَ وَ لَلَحِقَتْهُ بِذَلِكَ كُلْفَةٌ وَ مَشَقَّةٌ وَ رُبَّمَا يَفُوتُهُ أَيْضاً مَعَ ذَلِكَ الصَّلَاةُ فَأَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ نَظَراً لِعِبَادِهِ وَ رَأْفَةً بِهِمْ وَ يَدُلُّ أَيْضاً مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ
قوله رحمه الله: و روى هذا الحديث
و في الصحاح: المشق الطين الأحمر [١].
و أقول: فائدة الصبغ عدم معلومية أثر الدم لئلا تستكرهه، بناء على أنه لا تجب إزالة الأثر، أو يكون خصوص المشق مفيدا لإزالة الأثر.
قوله رحمه الله: و كذلك إن كان به جراح في الصحاح: الجراح جمع جراحة بالكسر [٢].
[١]صحاح اللغة ٤/ ١٥٥٥. [٢]صحاح اللغة ١/ ٣٥٨.