ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٤ - الحديث ١٧
[الحديث ١٦]
١٦وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَلَا يَدْرِي أَيْنَ مَكَانُهُ قَالَ يَغْسِلُهُ كُلَّهُ وَ إِنْ عَلِمَ مَكَانَهُ فَلْيَغْسِلْهُ.
[الحديث ١٧]
١٧وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ
فإذا زالت العلة زال المعلول. و يشكل: أولا بأن علل الشرع ليست كالعلل الحقيقة، و ثانيا بأن علته
حدوث النجاسة لا استمرارها، بل الاستمرار عليه حكم الشارع، فلا بد في رفعه من حكم
آخر. و قد يجاب عن كلا الوجهين، إلا أن الضرورة غير داعية إلى ذلك بعد
ورود الأخبار الصحيحة بغسل جميع الثوب. و ما ذكرناه في مقام توجيه استدلال المحقق،
و باب التوجيه متسع. نعم ربما يقال: إن قوله عليه السلام في حسنة الحلبي" فإنه
أحسن" نوع تأييد لما ذكره المتعرض، إلا أن الرواية الحسنة لا تقاوم الصحيحة
مع قيام الاحتمال في معنى الحسنة. هذا و لا يخفى أن وجوب غسل الثوب كله ربما يخص بما إذا حصل فيه
الاشتباه كله، أما لو اشتبه البعض فالظاهر من كلام بعض الأصحاب عدم وجوب غسله كله،
و وجهه ظاهر و النص لا يعارضه إذا تأمل فيه المتأمل. الحديث السادس عشر:
الحديث السابع عشر: صحيح.