ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩ - الحديث ٢٥
مَا تَمْضِي أَيَّامُهَا فَإِذَا تَرَبَّصَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ عَنْهَا فَلْتَصْنَعْ كَمَا تَصْنَعُ الْمُسْتَحَاضَةُ
أيام النقاء حيضا، و الحكم في المسألتين واحد. و اختلف الأصحاب في المعنى المراد من التوالي، فظاهر الأكثر الاكتفاء
فيه برؤية الدم في كل يوم من الأيام الثلاثة وقتا ما عملا بالعموم. و قيل: يشترط
اتصاله في مجموع الثلاثة الأيام، و رجح بعض المتأخرين اعتبار حصوله في أول الأول و
آخر الأخر و في أي جزء كان من الوسط. و في الخبر إجمال، و في الأحكام إشكال. قوله عليه السلام: من يوم طهرت
و كذا في قوله عليه السلام بعد ذلك" تمام العشرة" أي: تتمة العشرة مع الدم السابق و النقاء المتخلل.
و قوله عليه السلام" الثاني" كأنه صفة الدم، و فيه تشويش نشأ من تغيير الشيخ رحمه الله. و في الكافي هكذا: فإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني و إنه تمام العشرة أيام [١].
ثم الظاهر أنها ذات عادة كما يظهر من أول الخبر، و حمل على ما إذا صادف الدم الثاني جزءا من العادة، و يشكل حينئذ الحكم بكون العشرة مطلقا حيضا،
[١]فروع الكافي ٣/ ٧٦- ٧٧.