ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨ - الحديث ٢٥
الْوَقْتُ فَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِنَّ فَلْتَرَبَّصْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ
قوله عليه السلام: من يوم رأت الدم يوما أو يومين
ثم اعلم أنه اختلف الأصحاب في اشتراط التوالي في الأيام الثلاثة، فقال الشيخ رحمه الله في الجمل: أقله ثلاثة أيام متواليات [١]، و هو اختيار المرتضى و ابن بابويه.
و قال في النهاية: إن رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم به ثلاثة فهو حيض. و إن لم تر حتى يمضي عشرة فليس بحيض [٢]. و احتج عليه بهذه الرواية، و ردها الأكثر بالإرسال.
و يظهر من روض الجنان أنه على القول بعدم اشتراط التوالي لو رأت الأول و الخامس و العاشر فالثلاثة حيض لا غير [٣]. و مقتضاه أن أيام النقاء طهر. و هو مشكل لأن الطهر لا يكون أقل من عشرة إجماعا.
و أيضا فقد صرح المحقق في المعتبر [٤] و العلامة في المنتهى [٥] و غيرهما من الأصحاب بأنها لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر كانت الأيام الأربعة و ما بينها من
[١]الجمل و العقود ص ١٦٣.
[٢]النهاية ص ٢٦.
[٣]روض الجنان ص ٦٣.
[٤]المعتبر ص ٥٣.
[٥]منتهى المطلب ١/ ١٠٣.