ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٧ - الحديث ٧
مِنْ ذَوَاتِ الْأَنْفُسِ السَّائِلَةِ فَيَمُوتُ فِيهِ وَ لَا شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيُغَيِّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ وَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ قِلَّةِ الْمَاءِ وَ ضَعْفِ جَرْيِهِ وَ كَثْرَةِ النَّجَاسَةِيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْآيَةِ وَ الْأَخْبَارِ وَ أَنَّ اسْمَ الْمَاءِ مُتَنَاوِلٌ لَهُ وَ أَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَغَيَّرَ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ.
[الحديث ٧]
٧مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ
الملاقاة إذا كان كرا، و أما إذا لم يكن كرا فالمشهور عدم نجاسته به. بل المحقق في المعتبر [١] ادعى اتفاق الأصحاب
عليه، و تبعه العلامة في المنتهى [٢]،
قوله رحمه الله: يدل على ذلك قال الفاضل التستري رحمه الله: ربما يقال: إن الآية و الأخبار لا تختصان بالجاري، بل تشملانه مع غيره، فلم حكمتم بنجاسة الواقف القليل؟ و هلا خصصتموهما بالنظر إلى الجاري، كما خصصتموهما بالنظر إلى ما عداه؟.
و لا يبعد أن يقال: إن الظاهر من الأخبار المتقدمة الدالة على نجاسة القليل ورودها في غير الجاري، فيبقى العمومات بالنظر إلى الجاري سليمة، و للنظر بعد مجال.
الحديث السابع: موثق.
[١]المعتبر ص ٩.
[٢]منتهى المطلب ١/ ٦.