ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٥ - الحديث ٦٩
عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:قُلْتُ فِي رَجُلٍ لَمْ يُصِبِ الْمَاءَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَيَمَّمَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَصَابَ الْمَاءَ أَ يَنْقُضُ الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ يَقْطَعُهُمَا وَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَ لَا يَنْقُضُهَا لِمَكَانِ أَنَّهُ دَخَلَهَا وَ هُوَ عَلَى طَهُورٍ بِتَيَمُّمٍ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لَهُ دَخَلَهَا وَ هُوَ مُتَيَمِّمٌ فَصَلَّى رَكْعَةً وَ أَحْدَثَ فَأَصَابَ مَاءً قَالَ يَخْرُجُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ الَّتِي صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ.
وَ لَا يَلْزَمُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمُتَوَضِّي إِذَا صَلَّى ثُمَّ أَحْدَثَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا مَضَى
و في الفقيه: قال زرارة و محمد بن مسلم لأبي جعفر عليه السلام: رجل-
إلى آخره [١]. و الخبر هو الخبر السابق، لكنه رواه سابقا من كتاب محمد بن علي بن
محبوب، و هنا من كتاب الحسين بن سعيد، إلا أن هنا زيادة في أوله. و الفرق بين
السؤال الأول و الثاني الظاهر أنه يفرض الحدث في الثاني دون الأول، و لذا أمره في
الثاني بالقطع دون الأول، و هذا مما يضعف حمل الأحداث على الأمطار. فإن قيل: لعل الفرق بين السؤالين بالركعة و الركعتين. قلنا: لم يقل بهذا الفرق أحد كما مر، و التعليل بأنه دخلها و هو على
طهور يأبى عنه كما عرفت، فظهر أن دلالة الخبر على مختار المفيد صريحة. قوله: أو يقطعهما
قوله رحمه الله: و لا يلزم مثل ذلك في المتوضي قال السبط المدقق رحمه الله: ما نقله الشيخ رحمه الله من الإجماع ينافيه
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ٥٨، ح ٤.