ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٥ - الحديث ٦٣
ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ فَلْيَطْلُبْ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا خَافَ أَنْ يَفُوتَهُ الْوَقْتُ فَلْيَتَيَمَّمْ وَ لْيُصَلِّ فِي آخِرِ الْوَقْتِ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَ لْيَتَوَضَّأْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ.
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ قَامَ إِلَى صَلَاةٍ بِتَيَمُّمٍ لِفَقْدِ الْمَاءِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ فِيهَا فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الِانْصِرَافُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَهَا فَلْيَنْصَرِفْ وَ لْيَتَطَهَّرْ ثُمَّ لْيَسْتَأْنِفِ الصَّلَاةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قوله رحمه الله: و من قام إلى صلاة
إحداها: أن يجده قبل الشروع في الصلاة فينتقض تيممه و يجب عليه استعمال الماء، فلو فقده بعد التمكن من ذلك أعاد التيمم. قال في المعتبر: و هو إجماع أهل العلم [١]. و إطلاق كلامهم يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن يبقى من الوقت مقدار ما اتسع الطهارة و الصلاة و عدمه، و هو مؤيد لما ذكرناه فيما سبق أن من أخل باستعمال الماء حتى ضاق الوقت يجب عليه الطهارة المائية و القضاء لا التيمم و الأداء.
و ثانيتها: أن يجده بعد الصلاة و لا إعادة عليه لما سبق، لكن ينتقض تيممه لما يأتي، قال في المعتبر: و هو وفاق أيضا [٢].
و ثالثتها: أن يجده في أثناء الصلاة، و قد اختلف فيه كلام الأصحاب، فقال
[١]المعتبر ص ١١٠.
[٢]المعتبر ص ١١٠.