ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٧ - الحديث ٢٠
[الحديث ٢٠]
٢٠سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُبْتَلَّةً لَيْسَ فِيهَا تُرَابٌ وَ لَا مَاءٌ
المعلوم من سوق الكلام، فينبغي أن يقرأ" فلتنظر" بالخطاب.
و يحتمل إرجاعه إلى الراكب فليقرأ بالغيبة التفاتا، و يؤيده" و إن كان".
انتهى. و أقول: في بعض النسخ" إن أصابه"، فالأخير متعين من غير تكلف. الحديث العشرون:
قوله عليه السلام: فانظر أجف قال الشيخ البهائي رحمه الله في الحبل المتين: يستفاد منه عدم جواز التيمم بالأرض الرطبة مع وجود التراب، و أنها متقدمة على الطين، و أنه يجب تحري الأجف منها عند الاضطرار إلى التيمم بها.
و ربما يستنبط من تعليقه عليه السلام الأمر بالتيمم بها على فقد الماء و التراب، عدم تسويغ التيمم بالحجر الرطب، إلا مع فقد التراب لشمول اسم الأرض للحجر. و لو قلنا بعدم شموله، ففي الحديث دلالة على تقديم التراب على الحجر الجاف، كما هو مذهب الشيخين في النهاية و المقنعة، و مختار ابن إدريس و ابن حمزة و سلار، لأن الأرض الرطبة لما كانت مقدمة عليه، كما يقتضيه اقتصاره عليه السلام على قوله" ليس فيها ماء و لا تراب" دون أن يقول: و لا حجر، فالتراب مقدم عليه بطريق أولى [١]. انتهى.
[١]الحبل المتين ص ٩٧.