روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٩ - (المقصد الثاني في) صلاة (الجماعة)
وإن كان المستخلف الإمام ، قيل : لا يشترط النيّة ؛ لأنّه خليفة الإمام ، فيكون بحكمه ، فكما لا يجدّد معه ، فكذا مع خليفته [١]. واختاره المصنّف في التذكرة والنهاية [٢]. ولا ريب أنّ التجديد أولى.
ثمّ إن كان العارض حصل قبل القراءة ، قرأ المستخلف أو المنفرد لنفسه جميع القراءة.
وإن كان في أثنائها ، ففي البناء على ما وقع منها أو الاستئناف أو الاكتفاء بإعادة السورة التي فارق فيها ، سواء كانت الحمدَ أم السورةَ أوجُه أعدلها : الأخير ، وإن كان الأوّل لا يخلو من قوّة.
وإن كان بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع ، ففي الاكتفاء بقراءته أو استئناف القراءة ؛ لكونه في محلّها ولم يقرأ وجهان أصحّهما : الأوّل.
(ويكره أن يأتمّ حاضر بمسافر) على المشهور ؛ لقول الصادق عليهالسلام : «لا يؤمّ الحضريّ المسافر والمسافرُ الحضري» [٣].
ومَنَعه جماعة [٤] من الأصحاب ؛ عملاً بظاهر الرواية.
وكذا يكره العكس ، وهو ائتمام المسافر بالحاضر ؛ للرواية [٥].
ويظهر من المصنّف في المختلف عدمه ، وطعن في الرواية بضعف الطريق [٦].
والكراهة مخصوصة بالصلاة المقصورة ، فلا يكره في غيرها ، مع احتمال العموم ؛ عملاً بإطلاق الرواية.
(و) كذا تكره (استنابة المسبوق) في إكمال الصلاة لو انتهت صلاة الإمام ، أو عرض له ما يمنع الإكمال [٧] ؛ لقول الصادق عليهالسلام : «إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة فلا ينبغي له أن يستخلف إلا مَنْ شهد الإقامة» [٨].
[١] انظر : الذكرى ٤ : ٤٢٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ٤ : ٢٧١ ٢٧٢ ، الفرع «ج» ؛ نهاية الإحكام ٢ : ١٢٩.
[٣] الفقيه ١ : ٢٥٩ / ١١٨٠ ؛ التهذيب ٣ : ١٦٤ / ٣٥٥ ، و ٢٢٦ / ٥٧٤ ؛ الاستبصار ١ : ٤٢٦ / ١٦٤٣.[٤] منهم : عليّ بن بابويه كما نقله عنه العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٤٨٩ ، المسألة ٣٤٨.
[٥] انظر : المصادر في الهامش (٣).
[٦] مختلف الشيعة ٢ : ٤٨٩ ٤٩٠ ، المسألة ٣٤٨.
[٧] في «م» : أو عرض له مانع من الإكمال.
[٨] التهذيب ٣ : ٤٢ / ١٤٦ ؛ الاستبصار ١ : ٤٣٤ / ١٦٧٤.