روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧ - (المقصد الخامس في الصلاة على الأموات)
أكبر اللهمّ العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللهمّ أخز عبدك في عبادك وبلادك واصلة حرّ نارك وأذقه أشدّ عذابك فإنّه كان يتولّى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيّك» [١].
ونحوه روى صفوان الجمّال عن الصادق عليهالسلام ، إلا أنّه قال فرفع يده يعني الحسين عليهالسلام وقال [٢] إلى آخره ، فدلّ قوله عليهالسلام ويبغض أهل بيت نبيّك على أنّه ناصبي.
واختاره في الذكرى [٣].
ويحتمل أن يريد به مطلق المخالف للحقّ ، وهو اختيار الدروس [٤].
ويشهد له من الأخبار خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام «إن كان جاحداً للحقّ فقُلْ : اللهمّ املأ جوفه ناراً ، وقبره ناراً ، وسلّط عليه الحيّات والعقارب» [٥].
ولا منافاة بين الأخبار ؛ لاشتراكها في الدعاء على المخالف ، وتأكيده على الناصب ، وهو الظاهر.
وظاهر العبارة كون الدعاء على هذا القسم واجباً ، ويؤيّده وروده في الأخبار في كيفيّة الواجب.
وفي الذكرى : الظاهر أنّ الدعاء على هذا القسم غير واجب ؛ لأنّ التكبير عليه أربع ، وبها يخرج من الصلاة [٦]. وسيأتي ما يدلّ عليه من الأخبار.
(و) يدعو عقيب الرابعة (بدعاء المستضعفين إن كان) الميّت (منهم) والمراد بالمستضعف على ما فسّره في الذكرى [٧] مَنْ لا يعرف الحقّ ولا يعاند فيه ولا يوالي أحداً بعينه.
وحكى عن العزّيّة أنّه يعرف بالولاء ويتوقّف عن البراء [٨].
وقال ابن إدريس : هو مَنْ لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ، ولا يبغض أهل الحقّ
[١] الكافي ٣ : ١٨٨ ١٨٩ / ٢ ؛ التهذيب ٣ : ١٩٧ / ٤٥٣. [٢] الكافي ٣ : ١٨٩ / ٣ ؛ الفقيه ١ : ١٠٥ / ٤٩٠.
[٣] الذكرى ١ : ٤٣٨.
[٤] الدروس ١ : ١١٣.
[٥] الكافي ٣ : ١٨٩ ١٩٠ / ٥.[٦] الذكرى ١ : ٤٣٩.
[٧] الذكرى ١ : ٤٣٦ ٤٣٧.
[٨] الذكرى ١ : ٤٣٧.