روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٠ - (النظر الثالث في اللواحق) (وفيه مقاصد )
وحرّمه الشيخ ؛ لهذه الرواية ، وأبطل به الصلاة [١] حتى ادّعى في الخلاف الإجماع على التحريم [٢].
والأكثر [٣] على الكراهة ؛ لضعف الرواية بمصادف ، ومنع الإجماع مع مخالفة الأكثر.
ومال في الذكرى إلى قول الشيخ بناءً على حجّيّة الإجماع المنقول بخبر الواحد ، وللاحتياط [٤].
والقول بالكراهة أجود. وعلى تقدير التحريم لا يتّجه بطلان الصلاة ؛ لأنّ النهي عن أمرٍ خارج.
والحكم مخصوص بالرجل كما قيّدناه ، فلا كراهة ولا تحريم في حقّ النساء ، فإطلاق العبارة قاصر.
واختار فخر الدين ولد المصنّف التحريم إن مَنَع من السجود [٥].
وهو خروج عن المسألة ، ومستلزم لاستواء الرجل والمرأة في ذلك.
(والالتفات) بالوجه (يميناً وشمالاً) لرواية عبد الملك عن الصادق عليهالسلام وسأله عن الالتفات في الصلاة أيقطعها؟ قال : «لا ، وما أُحبّ أن يفعل» [٦].
وحرّمه ولد المصنّف ، وأبطل به الصلاة [٧] ؛ لقوله عليهالسلام لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك [٨]. وروى العامّة عن النبيّ لا تلتفتوا في صلاتكم فإنّه لا صلاة لملتفت [٩]. ويحمل القلب على بلوغه حدّ الاستدبار ، والالتفات على كونه بكلّه ، كما قيّد في
[١] النهاية : ٩٥ ؛ المبسوط ١ : ١١٩.
[٢] الخلاف ١ : ٥١٠ ، المسألة ٢٥٥.
[٣] كما في جامع المقاصد ٢ : ٣٥٤ ؛ ومنهم : الشيخ المفيد في المقنعة : ١٥٢ ؛ وسلار في المراسم : ٦٤ ؛ وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٢٥ ؛ وابن إدريس في السرائر ١ : ٢٧١.
[٤] الذكرى ٤ : ١٩.
[٥] إيضاح الفوائد ١ : ١١٧.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٠٠ / ٧٨٤ ؛ الاستبصار ١ : ٤٠٥ / ١٥٤٦.[٧] حكاه عنه المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٣٤٧.
[٨] الفقيه ١ : ١٨٠ / ٨٥٦ ؛ التهذيب ٢ : ١٩٩ / ٧٨٢ ؛ الاستبصار ١ : ٤٠٥ / ١٥٤٥ ، والحديث عن الإمام الباقر عليهالسلام . [٩] المعجم الأوسط للطبراني ٢ : ٣٤٨ ٣٤٩ / ٢٠٤٢.