روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٧ - (المقصد السابع في النوافل)
التطوّع جالساً ، قال : «يضعّف ركعتين بركعة» [١].
ولو اقتصر على العدد ، جاز وإن كان دونه في الفضل.
وقد روى أبو بصير عن الباقر عليهالسلام حين سأله عمّن صلّى جالساً من غير عذر صلاته ركعتين بركعة؟ فقال : «هي تامّة لكم» [٢].
ولو قام المصلّي قاعداً بعد القراءة وركع قائماً ، أحرز صلاة القائم ، رواه جماعة عن الباقر [٣] والكاظم [٤]».
وهل يجوز فعلها اختياراً في باقي الحالات الاضطراريّة ، كالاضطجاع والاستلقاء؟ جوّزه المصنّف في الجميع حتى اكتفى بإجراء القراءة والأذكار على القلب دون اللسان [٥] ؛ لأنّه من جملة مراتب العجز.
واستحبّ تضعيف العدد في الحالة التي صلّى عليها على حسب مرتبتها من القيام ، فكما يحتسب الجالس ركعتين بركعة ، يحتسب المضطجع على الأيمن أربعاً بركعة ، وعلى لأيسر ثمان ، والمستلقي ستّ عشرة.
ومنع الشهيد رحمهالله جميع ذلك [٦]. وهو أولى اقتصاراً في مخالفة الأصل على المنصوص المتيقّن.
ويمكن دخول العمل بما اختاره المصنّف في عموم حديث «مَنْ بلغه شيء من أعمال الخير فعمل به أعطاه الله ذلك» [٧] والله أعلم.
[١] التهذيب ٢ : ١٦٦ / ٦٥٥ ؛ الإستبصار ١ : ٢٩٣ / ١٠٨٠. [٢] الكافي ٣ : ٤١٠ / ٢ ؛ الفقيه ١ : ٢٣٨ / ١٠٤٨ ؛ التهذيب ٢ : ١٧٠ / ٦٧٧ ؛ الإستبصار ١ : ٢٩٤ / ١٠٨٤. [٣] الكافي ٣ : ٤١١ / ٨ ؛ التهذيب ٢ : ١٧٠ / ٦٧٥. [٤] التهذيب ٢ : ١٧٠ / ٦٧٦.
[٥] نهاية الإحكام ١ : ٤٤٤.
[٦] الذكرى ٣ : ٢٧٦.
[٧] كنز العمّال ١٥ : ٧٩١ / ٤٣١٣٢ نحوه.