روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٦ - (المقصد السابع في النوافل)
تقدّم من ذنبه وما تأخّر» [١].
وروى السيّد السعيد رضي الدين ابن طاوُس في تتمّاته في عمل أوّل يوم من رجب عن النبيّ ما هذا لفظه : قال عليهالسلام : «يصلّي أوّل يوم من رجب أربع ركعات بتسليمة ، في الأُولى الحمد مرّة ، و «قُل هو الله أحد» إحدى عشرة مرّة ، وفي الثانية الحمد مرّة ، و «قُلْ هو الله أحد» عشر مرّات و «قل يا أيّها الكافرون» ثلاث مرّات ، وفي الثالثة الحمد مرّة و «قل هو الله أحد» عشر مرّات ، و «ألهاكم التكاثر» مرّة ، وفي الرابعة الحمد مرّة ، و «قُلْ هو الله أحد» خمساً وعشرين مرّة ، وآية الكرسي ثلاث مرّات» [٢].
وهذه الروايات وإن ذُكرت مرسلةً لكن صلاة الأعرابي تشاركها في ذلك وإن كانت في كتب الفروع أشهر ، ويشترك الجميع فيما روي عن النبيّ [٣] أنّ «مَنْ بلغه شيء من أعمال الخير فعمل به أعطاه الله تعالى ذلك وإن لم يكن رسول الله صلىاللهعليهوآله قاله» [٤].
وجميع النوافل يتخيّر المكلّف بين فعلها قائماً وجالساً ، وهو إجماع كما ذكره في المعتبر [٥] (و) إن كان فعلها (قائماً أفضل) وكأنّه لم يلتفت إلى خلاف ابن إدريس حيث منع من صلاة النافلة جالساً مع الاختيار إلا الوتيرة [٦] ؛ لشذوذه.
وقد روى سدير عن أبي جعفر «ما أُصلّي النوافل إلا جالساً منذ حملت هذا اللحم» [٧].
نعم ، يستحبّ تضعيف العدد جالساً فيحتسب ركعتين بركعة ؛ لما روي عن النبيّ : «مَنْ صلّى قائماً فهو أفضل ، ومَنْ صلّى قاعداً فله نصف أجر القائم» [٨].
وعن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلّي
[١] مصباح المتهجّد : ٢٦٠.
[٢] رواه في إقبال الأعمال : ٦٣٧.
[٣] كذا قوله : عن النبيّ إلى قوله وإن لم يكن رسول اللهُ قاله.
[٤] كنز العمّال ١٥ : ٧٩١ / ٤٣١٣٢ نحوه.[٥] انظر : المعتبر ٢ : ٢٣.
[٦] السرائر ١ : ٣٠٩.
[٧] الكافي ٣ : ٤١٠ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ١٦٩ ١٧٠ / ٦٧٤. [٨] سنن ابن ماجة ١ : ٣٨٨ / ١٢٣١ ؛ سنن الترمذي ٢ : ٢٠٧ / ٣٧١ ، سنن النسائي ٣ : ٢٢٤.