روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
ولو لم يذكر حتى انصرف من محلّه ، قضاه في الطريق مستقبلاً ؛ لرواية زرارة عن الباقر عليهالسلام في ناسي القنوت وهو في الطريق ، قال : «يستقبل القبلة ثمّ ليقله ، إنّي لأكره للرجل أن يرغب عن سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآله أو يدعها» [١].
(الرابع : شغل النظر قائماً إلى مسجده) لرواية زرارة عن الباقر عليهالسلام قال : «إذا قمت إلى الصلاة فليكن نظرك إلى موضع سجودك» [٢].
(و) شغل النظر (قانتاً إلى باطن كفّيه) بناءً على أنّ القانت يجعل باطن كفّيه إلى السماء.
والنظر إلى السماء في الصلاة مكروه ؛ لنهي الباقر عليهالسلام في رواية زرارة عنه [٣].
وتغميض العين كذلك ؛ لرواية مسمع عن الصادق عليهالسلام «إنّ النبيّ نهى أن يغمّض الرجل عينه في الصلاة» [٤] فتعيّن شغلها بما يمنعها من النظر إلى ما يشغل ، وهو باطن الكفّين.
(وراكعاً إلى بين رِجْليه) لقول الباقر عليهالسلام في رواية زرارة : «ومدّ عنقك ، وليكن نظرك إلى ما بين قدميك» [٥].
(وساجداً إلى طرف أنفه ، ومتشهّداً إلى حجره) قاله الأصحاب.
ولعلّ وجهه ما تقدّم في القنوت من كونه مانعاً من النظر إلى ما يشغل القلب.
(الخامس : وضع اليدين) في حالة كونه (قائماً على فخذيه بحذاء ركبتيه) مضمومتي الأصابع ، رواه حمّاد في وصف صلاة الصادق [٦].
(وقانتاً تلقاء وجهه) رواه عبد الله بن سنان عن الصادق [٧].
(وراكعاً على) عيني (ركبتيه) مفرّجات الأصابع ؛ لقول حمّاد في وصف صلاتهُ
[١] الكافي ٣ : ٣٤٠ / ١٠ ؛ التهذيب ٢ : ٣١٥ / ١٢٨٣. [٢] الكافي ٣ : ٣٣٤ / ١ ، التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٨. [٣] الكافي ٣ : ٣٠٠ / ٦ ؛ التهذيب ٢ : ١٩٩ / ٧٨٢ ؛ الاستبصار ١ : ٤٠٥ / ١٥٤٥. [٤] التهذيب ٢ : ٣١٤ / ١٢٨٠. [٥] الكافي ٣ : ٣١٩ ٣٢٠ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٧٧ ٧٨ / ٢٨٩. [٦] الكافي ٣ : ٣١١ / ٨ ؛ الفقيه ١ : ١٩٦ / ٩١٦ ؛ التهذيب ٢ : ٨١ / ٣٠١. [٧] الفقيه ١ : ٣٠٩ ٣١٠ / ١٤١٠ ؛ التهذيب ٢ : ١٣١ / ٥٠٤.