روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٥ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
ولم يجلسا [١] ، فيحمل الأمر على الاستحباب.
(و) أن يقول عند الأخذ في القيام (بحول الله) وقوّته أقوم وأقعد وأركع وأسجد ؛ لرواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام «إذا قمت من السجود قلت : بحولك» [٢] إلى آخره.
وفي المعتبر : يقول ذلك في جلسة الاستراحة [٣]. والأكثر [٤] على الأوّل ، والكلّ جائز.
(والاعتماد على يديه عند قيامه سابقاً برفع ركبتيه) رواه محمّد بن مسلم [٥] في فعل الصادق عليهالسلام ، ورواه العامّة في وصف صلاة النبيّ [٦].
وليبسط يديه عند القيام ، ولا يضمّهما كالعاجز ، رواه الحلبي عن الصادق [٧].
(ويكره الإقعاء) في حالة الجلوس ، سواء كان بين السجدتين أم في جلسة الاستراحة أم في غيرهما ؛ لقول النبيّ : «إذا رفعت رأسك من السجود فلا تُقْعِ كما يقعي الكلب» [٨].
وروى زرارة عن الباقر عليهالسلام «إيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكون قاعداً على الأرض فتكون إنّما قعد بعضك على بعض» [٩].
والإقعاء عندنا أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه. وله تفسيرات اخرى ، وهذا هو المشهور منها.
[١] التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٥ ؛ الاستبصار ١ : ٣٢٨ ٣٢٩ / ١٢٣١. [٢] التهذيب ٢ : ٨٦ / ٣٢٠.
[٣] المعتبر ٢ : ٢١٦.
[٤] منهم : الشيخ الصدوق في الفقيه ١ : ٢٠٧ ؛ والشيخ المفيد في المقنعة : ١٠٦ ؛ وسلار في المراسم : ٧١ ؛ وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٤٢ ؛ وابن إدريس في السرائر ١ : ٢٢٨ ؛ والشهيد في الذكرى ٣ : ٤٠١ ٤٠٢.
[٥] التهذيب ٢ : ٧٨ / ٢٩١. [٦] صحيح البخاري ١ : ٢٨٣ / ٧٩٠ ؛ سنن النسائي ٢ : ٢٣٤ ؛ سنن البيهقي ٢ : ١٧٨ / ٢٧٥٩. [٧] الكافي ٣ : ٣٣٦ / ٦ ؛ التهذيب ٢ : ٣٠٣ / ١٢٢٣. [٨] سنن ابن ماجة ١ : ٢٨٩ / ٨٩٦. [٩] الكافي ٣ : ٣٣٤ ٣٣٥ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٨٣ ٨٤ / ٣٠٨.