روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٤ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
فقَمِن أن يستجاب لكم» [١].
وليقل أمام التسبيح ما أمر به الصادق عليهالسلام ، وهو «اللهمّ لك سجدت وبك آمنت [٢] وعليك توكّلت وأنت ربّي ، سجد وجهي للّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره ، والحمد لله ربّ العالمين ، تبارك الله أحسن الخالقين» [٣].
(والتسبيح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً) فما زاد ، وقد تقدّم بيانه.
(والتورّك) بين السجدتين بأن يجلس على وركه الأيسر ، ويخرج رِجْليه جميعاً من تحته ، ويجعل رِجْله اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، ويفضي بمقعدته إلى الأرض.
(والدعاء عنده) أي عند التورّك بين السجدتين بما روي عن النبيّ «اللهمّ اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني» [٤].
وعن الصادق عليهالسلام اللهمّ اغفر لي وارحمني واجبرني وعافني إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير ، تبارك الله ربّ العالمين [٥].
وفي خبر حمّاد : أنّ الصادق عليهالسلام قال بين السجدتين بين التكبيرتين : «أستغفر الله ربّي وأتوب إليه» [٦].
(وجلسة الاستراحة) بعد الرفع من السجدة الثانية ، وهيئتها كالجلوس بين السجدتين.
وأوجبها المرتضى [٧] ؛ لقول الصادق عليهالسلام في خبر أبي بصير : «فاستو جالساً ثمّ قُمْ» [٨] والأمر للوجوب.
ويعارض بما رواه زرارة أنّه رأى الباقر والصادق» إذا رفعا رؤوسهما من الثانية نهضا
[١] تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص ٧٢٤ ، الهامش ٨.
[٢] في المصدر زيادة : «ولك أسلمت».
[٣] الكافي ٣ : ٣٢١ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٧٩ / ٢٩٥. [٤] سنن أبي داوُد ١ : ٢٢٤ / ٨٥٠ ؛ سنن الترمذي ٢ : ٧٦ / ٢٨٤ ؛ سنن البيهقي ٢ : ١٧٥ ١٧٦ / ٢٧٥٠. [٥] الكافي ٣ : ٣٢١ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٧٩ / ٢٩٥. [٦] الكافي ٣ : ٣١١ ٣١٢ / ٨ ؛ الفقيه ١ : ١٩٦ ١٩٧ / ٩١٦ ؛ التهذيب ٢ : ٨١ ٨٢ / ٣٠١.[٧] الانتصار : ١٥٠ ، المسألة ٤٧.
[٨] التهذيب ٢ : ٨٢ / ٣٠٣ ؛ الاستبصار ١ : ٣٢٨ / ١٢٢٩.