روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٣ - (المقصد الخامس في الأذان والإقامة)
وزاد الصدوق : قراءة «الغاشية» في الركعة الأُخرى ، وأنّ مَنْ قرأهما في اليومين وقاه الله شرّهما [١]. وحكى عمّن صحب الرضا عليهالسلام إلى خراسان لمّا أُشخص إليها أنّه كان يقرأهما [٢].
(و) قراءة سورة (الجمعة والأعلى ليلة الجمعة في العشاءين) رواه أبو بصير عن الصادق [٣].
وروى أبو الصباح عنه عليهالسلام أنّه «يقرأ في العشاء ذلك ، وفي المغرب سورة الجمعة و «قل هو الله أحد» [٤].
قال في المعتبر : ولا مشاحّة في ذلك ؛ لأنّه مقام استحباب [٥].
(و) قراءة سورة (الجمعة والتوحيد في صبيحتها) أي صبيحة الجمعة المذكورة سابقاً ، أو المستخدمة في لفظها ، وضميرها للسورة واليوم ، كما هو من فنون البديع.
وقد روى قراءتهما فيها أبو بصير وأبو الصباح عن الصادق [٦] ، وعليه الأكثر.
وقال المرتضى وابن بابويه : يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين [٧]. وهو مرويّ أيضاً عن الباقر [٨]. والمشهور أولى.
(و) قراءة (الجمعة والمنافقين في الظهرين) يوم الجمعة وفي صلاة الجمعة.
قال الباقر عليهالسلام : «إنّ الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول الله صلىاللهعليهوآله بشارةً لهم ، والمنافقين توبيخاً للمنافقين ، ولا ينبغي تركهما ، فمَنْ تركهما متعمّداً فلا صلاة له» [٩].
وبظاهر هذه الرواية تمسّك الصدوق حيث أوجب السورتين في الجمعة وظهرها [١٠].
[١] الفقيه ١ : ٢٠١.
[٢] الفقيه ١ : ٢٠٢ / ٩٢٣. [٣] الكافي ٣ : ٤٢٥ / ٢ ؛ التهذيب ٣ : ٦ / ١٤. [٤] التهذيب ٣ : ٥ ٦ / ١٣.[٥] المعتبر ٢ : ١٨٣.
[٦] التهذيب ٣ : ٥ ٦ / ١٣ و ١٤.[٧] الانتصار : ١٦٦ ؛ الفقيه ١ : ٢٠١.
[٨] التهذيب ٣ : ٧ / ١٨. [٩] الكافي ٣ : ٤٢٥ / ٤ ؛ التهذيب ٣ : ٦ / ١٦ ؛ الاستبصار ١ : ٤١٤ / ١٥٨٣.[١٠] الفقيه ١ : ٢٠١.