الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٤ - باب بدو زمزم و حفرها و فضلها
أتاه آت فقال له احفر برة فقال و ما برة ثم أتاه في اليوم الثاني فقال احفر طيبة ثم أتاه في اليوم الثالث فقال احفر المصونة فقال و ما المصونة- [١] ثم أتاه في اليوم الرابع فقال احفر زمزم لا تنزح و لا تذم [٢] تسقي [لسقي] الحجيج الأعظم عند الغراب الأعصم عند قرية النمل و كان عند زمزم حجر يخرج منه النمل فيقع عليه غراب أعصم [الغراب الأعصم] في كل يوم يلتقط النمل فلما رأى عبد المطلب هذا عرف موضع زمزم فقال لقريش إني قد عبرت في أربع ليال في [من] حفر زمزم و هي مأثرتنا و عزنا فهلموا نحفرها فلم يجيبوه إلى ذلك فأقبل يحفرها هو بنفسه و كان له ابن واحد و هو الحارث و كان يعينه على الحفر فلما صعب ذلك عليه تقدم إلى باب الكعبة ثم رفع يديه و دعا اللَّه و نذر له أن رزقه اللَّه عشرة بنين أن ينحر أحبهم إليه تقربا إلى اللَّه عز و جل فلما حفر و بلغ الطوي طوي إسماعيل و علم أنه قد وقع على الماء كبر و كبرت قريش و قالوا يا أبا الحارث هذه مأثرتنا و لنا فيها نصيب فقال لهم لم تعينوني على حفرها هي لي و لولدي إلى آخر الأبد.
[١] . أورد في الرّوض الأنف: المضنونة بالضّاد المعجمة و نونين قال: قال وهب بن منبّه: سمّيت زمزم المضنونة لأنّه ضنّ بها على غير المؤمنين «ش» و الرّوض الأنف هو لأبي شامة عبد الرّحمن بن إسماعيل الدّمشقيّ المتوفّى سنة ٥٦٥ على ما في كشف الظّنون ج ١ ص ٩١٧ «ض. ع».
[٢] . لا تنزح و لا تذم. في الرّوض الأنف: ليس هو على ما يبدو من أنّها لا يذمّها أحد و قال: إنّه من قول العرب- بئر ذمة- أي قليلة الماء من- أذممت البئر- إذا وجدتها ذمّة «ش».
مرّ ذيل هذا الحديث آنفا أنّ الروض الانف هو لأبي شامة عبد الرّحمن بن إسماعيل الدّمشقي المتوفي سنة ٥٦٥ «ض. ع».