الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٢ - باب بدو زمزم و حفرها و فضلها
على الصفا فنادت هل بالوادي [بالبوادي] من أنيس ثم انحدرت حتى أتت المروة فنادت مثل ذلك ثم أقبلت راجعة إلى ابنها فإذا عقبه تفحص في ماء فجمعته فساخ و لو تركته لساح.
بيان
هاهنا أمرت يعني الإسكان و الصيغة تحتمل الخطاب و التكلم سلم و سمر [١] اسمان لشجرين و العماليق قوم تفرقوا في البلاد من ولد عمليق كقنديل أو قرطاس بن لاوذ بن [٢] ارم بن سام بن نوح.
و البنية كفعيلة الكعبة فإذا عقبه تفحص يعني عقب رجله تبحث فجمعته منعته من الجريان فساخ بالخاء المعجمة رسب في الأرض و لو تركته لساح بالحاء المهملة أي جرى على وجه الأرض
[٣]
١١٥١٩- ٣ الكافي، ٤/ ٢٠٢/ ٢/ ١ الثلاثة عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ع قال إن إبراهيم لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي و كان فيما بين الصفا و المروة فخرجت أمه حتى قامت على الصفا فقالت هل بالوادي [بالبوادي] من أنيس فلم يجبها أحد فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت هل بالوادي [بالبوادي] من أنيس فلم تجب ثم [حتى] رجعت إلى الصفا و قالت مثل ذلك حتى صنعت ذلك
[١] . أمّا السّلم فبفتح اللّام و إهمال السّين المفتوحة و أمّا السّمر فبضمّ الميم كذلك واحدة كلّ منهما بهاء يقال- سلمة- و- سمرة قيل إنّ الأوّل هي أمّ غيلان و الثانية الطّلح و ربما يقال السّلم لكلّ شجرة عظيمة له شوك «عهد».
[٢] . في لسان العرب نقلا عن الجوهريّ قال: العماليق و العمالقة قوم من ولد عمليق بن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح و هم امم تفرّقوا في البلاد- انتهى «ض. ع».