الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٩ - باب حجّ إبراهيم و إسماعيل و ذبحه إيّاه و بنائهما البيت و توليتهما له
و خرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لأهله طعاما فنظرت إلى شيخ شعث فسألها عن حالهم فأخبرته بحسن حال و سألها عنه خاصة فأخبرته بحسن الدين و سألها ممن أنت فقالت امرأة من حمير فسار إبراهيم و لم يلق إسماعيل و قد كتب إبراهيم كتابا فقال ادفعي هذا إلى بعلك إذا أتى إن شاء اللَّه فقدم عليها إسماعيل فدفعت إليه الكتاب فقرأه فقال أ تدرين من ذلك الشيخ قالت لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك قال ذاك إبراهيم فقالت يا سوأتاه منه فقال و لم نظر إلى شيء من محاسنك قالت لا و لكن خفت أن أكون قد قصرت فقالت له المرأة و كانت عاقلة فهلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من هاهنا و سترا من هاهنا فقال لها نعم فعملا لهما سترين طولهما اثنا عشر ذراعا فعلقهما [فعلقاهما] على البابين فأعجبهما [فأعجبها] ذلك فقالت فهلا أحوك للكعبة ثيابا و نسترها كلها فإن هذه الحجار [ة] سمجة [١] فقال لها إسماعيل بلى فأسرعت في ذلك فبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغزلهم- قال أبو عبد اللَّه ع و إنما وقع استغزال النساء من ذلك- بعضهن من بعض [لبعض] لذلك قال فأسرعت و استعانت في ذلك فلما فرغت من شقة علقها [علقتها] فجاء الموسم و قد بقي وجه من وجوه الكعبة فقالت لإسماعيل كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة فكسوه خصفا فجاء الموسم و جاءته العرب على حال ما
- يجلب من بلد إلى بلد «مجمع البحرين».
[١] . الحجار: جمع الحجر كالحجارة و كلاهما يوجدان في النسخ «منه».
حجارة سمجة: أي خشنة تكرهها النفس لقبحها «مجمع البحرين» سمج الشّيء بالضّم: قبح يسمج سماجة إذا لم يكن فيه ملاحة و هو سميج مليج و سمج لمج «لسان العرب».