الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٣ - باب علل المشاعر و المناسك
بالاعتراف ليكون سنة في ولده- و أذن رسول اللَّه ص للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقاية الحاج و إنما أحرم رسول اللَّه ص من الشجرة لأنه لما أسري به إلى السماء فكان بالموضع الذي بحذاء الشجرة نودي يا محمد قال لبيك قال أ لم أجدك يتيما فآويت و وجدتك ضالا فهديت فقال النبي ص الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها- و أما تقليد البدن فلتعرف أنها بدنة و يعرفها صاحبها بنعله الذي يقلدها به و الإشعار إنما أمر به ليحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها- و لا يستطيع الشيطان أن يتسنمها و إنما أمر برمي الجمار لأن إبليس اللعين كان يتراءى لإبراهيم ع في موضع الجمار فيرجمه إبراهيم ع فجرت بذلك السنة- و روي أن أول من رمى الجمار آدم ع ثم إبراهيم و قال رسول اللَّه ص إنما جعل اللَّه هذه الأضحى لتشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم و العلة التي من أجلها تجزي البقرة عن خمسة نفر لأن الذين أمرهم السامري بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس و هم الذين ذبحوا البقرة التي أمر اللَّه تعالى بذبحها و هم أدينونة [١] و أخوه ميذونه و ابن أخيه و ابنته و امرأته- و إنما يجزي الجذع من الضأن في التضحية و لا يجزي الجذع من المعز
- دقاق الحصى «قاموس».
[١] . في نسختي المرمّز «قف» ارينونه و أخوه ميذونة و في نسخة «حق» أدينونه و أخو تموميذونه و في نسخة «التوني» أدينونه و أخوه ميذونة كما في نسخة «قب» أيضا و في الفقيه المطبوع اذينونه و أخوه ميذونه «ض. ع».