الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٧ - باب حج نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
يعفور أو عن زرارة الشك من الحسن [١] و باقي رجال السند متحد فيهما و قال في مشكوك السند عشر حجج بدل عشرين حجة و كذلك أورده في الكافي مرتين مرة عن أحمد عن ابن فضال الكافي ٤/ ٢٢٤ و قال فيه عشر حجات و أخرى عن سهل عن ابن فضال و قال فيه عشرين حجة.
و روي في التهذيب تارة عن الصفار عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب [٢] و أخرى عن ابن عيسى عن ابن فضال عن يونس عن أسلم [٣] المكي عن عامر بن وائلة [٤] أنه قيل له كم حج رسول اللَّه ص قال عشرا أ ما تسمع حجة الوداع فهل يكون حجة وداع إلا و قد حج قبل ذلك.
و عامر هذا هو من أصحاب النبي ص أدرك من حياته ثمان سنين و صحب من الأئمة ع أربعة و يحتمل بعيدا أن يكون هذا الخبر مضمرا غير مقطوع و يكون من كلام أحد الأئمة ع فإنه في الإسناد الأول هكذا قال قلت له و طريق الجمع بين العشر و العشرين أن يحمل العشر على ما بعد البعثة و العشرين على ما يعم ما قبلها و ما بعدها و أما السبب في استتاره أو استسراره على اختلاف الروايتين فلعله ما قيل إنه كان لأجل النسيء فإن قريشا أخروا وقت الحج و القتال كما أشير إليه بقوله سبحانهإِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [٥] فلم يمكن للنبي ص أن يخالفهم فيستتر حجه و يستسره و أما السبب في نزوله ع بالمأزمين و بوله هناك فيأتي في باب
[١] . يعني بالحسن: الحسن بن عليّ بن فضّال «عهد».
[٢] . في بعض نسخ التهذيب على رواية أسلم أ ما سمعتم بحجّة الوداع فهل يكون وداع إلّا و قد حجّ قبله «عهد».
[٣] . التهذيب- ٥: ٤٤٣ رقم ١٥٤١.
[٤] . التهذيب- ٥: ٤٥٨ رقم ١٥٩١.
[٥] . التوبة/ ٣٧.