الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٥٤ - باب أنّه لا متعة للمجاور بمكّة
أبيك فكيف أصنع فقال له تمتع فقال له إن اللَّه ربما من علي بزيارة رسول اللَّه ص و زيارتك و السلام عليك و ربما حججت عنك و ربما حججت عن أبيك و ربما حججت عن بعض إخواني- أو عن نفسي فكيف أصنع فقال له تمتع فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له إني مقيم بمكة و أهلي بها فيقول تمتع فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر يعني شوال فقال له أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل إن أهلي و منزلي بالمدينة و لي بمكة أهل و منزل و بينهما أهل و منازل فقال له أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل إن لي ضياعا حول مكة و أريد أن أخرج حلالا فإذا كان إبان الحج حججت.
بيان
الظاهر أن السؤالين كانا بالمدينة لأنه ع كان بها قوله ع أنت مرتهن بالحج يعني إذا اعتمرت تصير مرتهنا بالحج لأنك من المتمتعين فقال السائل إني و إن كان أهلي و منزلي بالمدينة فلي بمكة أيضا أهل و منزل فكيف أتمتع فأعاد ع ذلك لأنه كان قد خرج من مكة و كان يدخلها من خارج كما سبق أو لأنه كان مقامه بالمدينة أكثر و إبان بالتشديد الموسم قال في الإستبصار إنما أمره بالتمتع في الحج عنه و عن أبيه ع لأنه كان يحج عمن لم يكن من أهل الحرم و إنما قال له أنت مرتهن بالحج لأنه غلب عليه المقام بالمدينة و لعله كان مقامه بها أكثر من مقامه بمكة