الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣١ - باب حجّ آدم عليه السلام
[٢]
١١٦٦٥- ٢ الكافي، ٤/ ١٩١/ ٢/ ١ العدة عن سهل عن القلانسي عن علي عن عمه عن أبي عبد اللَّه ع قال إن آدم لما أهبط إلى الأرض هبط على الصفا و لذلك سمي الصفا لأن المصطفى هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم لقول اللَّه عز و جلإِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [١] و هبطت حواء على المروة و إنما سميت المروة مروة لأن المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة و هما جبلان عن يمين الكعبة و شمالها- فقال آدم حين فرق بينه و بين حواء ما فرق بيني و بين زوجتي إلا و قد حرمت علي فاعتزلها و كان يأتيها بالنهار فيتحدث إليها فإذا كان الليل خشي أن تغلبه نفسه عليها رجع فبات على الصفا و لذلك سمي النساء لأنه لم يكن لآدم أنس غيرها فمكث آدم بذلك ما شاء اللَّه أن يمكث لا يكلمه اللَّه و لا يرسل إليه رسولا و الرب سبحانه يباهي بصبره الملائكة فلما بلغ الوقت الذي يريد اللَّه عز و جل أن يتوب على آدم فيه أرسل إليه جبرئيل ع فقال السلام عليك يا آدم الصابر لبليته- التائب عن خطيئته إن اللَّه عز و جل بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها- فأخذ جبرئيل ع بيد آدم ع حتى أتى به مكان البيت فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت فقال جبرئيل ع يا آدم خط برجلك حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك و لآخر عقبك من ولدك فخط آدم برجله حيث الغمام ثم انطلق به إلى منى
[١] . آل عمران/ ٣٣.