الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٩ - باب حجّ إبراهيم و إسماعيل و ذبحه إيّاه و بنائهما البيت و توليتهما له
عقبة بن بشير عن أحدهما ع قال إن اللَّه عز و جل أمر إبراهيم ببناء الكعبة و أن يرفع قواعدها و يري الناس مناسكهم فبنى إبراهيم و إسماعيل البيت كل يوم سافا حتى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود قال أبو جعفر ع فنادى أبو قبيس إبراهيم أن لك عندي وديعة فأعطاه الحجر فوضعه موضعه ثم إن إبراهيم أذن في الناس بالحج- فقال أيها الناس إني إبراهيم خليل اللَّه و إن اللَّه يأمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه فأجابه من يحج إلى يوم القيامة و كان أول من أجابه من أهل اليمن قال و حج إبراهيم هو و أهله و ولده فمن زعم أن الذبيح هو إسحاق فمن هاهنا كان ذبحه و ذكر عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر و أبا عبد اللَّه ع يزعمان أنه إسحاق و أما زرارة فزعم أنه إسماعيل.
بيان
الساف كل عرق من الحائط و يقال بالفارسية چينه و لعل معنى قوله فمن هاهنا كان ذبحه أنه لما لم يكن هناك سوى إبراهيم و أهله و ولده إسماعيل الذي كان يساعده في بناء البيت دون إسحاق فمن كان هاهنا ذبحه إبراهيم يعني لم يكن هناك إسحاق ليذبحه قوله فمن زعم إلى آخره لعله من كلام بعض الرواة
[٧]
١١٦٨٠- ٧ الفقيه، ٢/ ٢٣٠/ ٢٢٧٨ سئل الصادق ع عن الذبيح من كان فقال إسماعيل لأن اللَّه تعالى ذكر قصته [١] في كتابه ثم
[١] . قوله «ذكر قصّته في كتابه» بعد هذه القرينة القويّة لا يبقى مجال للتّردّد و أنّ الذّبيح هو إسماعيل عليه السّلام «ش».