الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٥ - باب علل المشاعر و المناسك
و صار الركن الشامي متحركا لعل المراد بتحركه تحرك الهواء المطيف به [١] إذ ورد في خبر آخر أنك لا تزال ترى هذا الركن متحركا في الشتاء و الصيف فإنه يدل على ظهور الحركة و يأتي هذا الخبر في كتاب الروضة إن شاء اللَّه و إنما لا يستحب الهدي إلى الكعبة لأنه يصير إلى الحجبة قد مضى الأخبار في ذلك في باب سائر النذور من كتاب الصيام و يأتي أخبار أخر فيه في أبواب الوصايا من كتاب الجنائز إن شاء اللَّه و إنما هدمت قريش الكعبة في بعض النسخ و إنما هدت [٢] و معناه قريب من معنى الهدم و المراد به أنهم إنما هدموها ليبنوها ثانيا لانصداعها بالسيل و البعال النكاح و ملاعبة الرجل أهله.
يستخذي [٣] بالخاء و الذال المعجمتين أي يخضع مسك الذنوب أي التعلق بها أو الإمساك عنها و ليس في بعض النسخ لفظة مسك و لعله الأصح يتسنمها يعلوها هذه الأضحى هي جمع أضحاة و هي الشاة التي تذبح يوم الأضحى و بها سمي يوم الأضحى و الأضحية قد تطلق على ما يعم الهدي كما يأتي في أبواب الهدي و قد تخص بما يذبح في الأمصار فيكون في مقابلة الهدي كما في آخر هذا الحديث و غيره و الجذع من الضأن و المعز ما دخل في الثانية و اللقح محركة الحبل و المراد بدفع الأضحية إلى من يسلخها بجلدها أن يكون الجلد أجرة للسلخ
[١] . قوله «تحرّك الهواء المطيف» إذ لا يمكن حركة ركن إلّا أن يتحرّك جميع الأركان و البناء و الاحجار مشتبك بعضها ببعض و أيضا فانّ الركن كسائر مواضع جدران البيت مستور بالكسوة فجاز أن يكون الرّكن الشاميّ على وضع يكون معرضا لجريان الرّياح عليه و يتحرّك السّتر في ذلك الموضع بسببه «ش».
[٢] . الهدّ: صوت ما يقع من السّماء و هدّ البناء يهدّه: كسره و ضعضعه و هدّته المصيبة: أي أوهنت ركنه.
«مجمع البحرين».
[٣] . يستحذي: المراد بالاستحذاء طلب المغفرة في من أحذيته نعلا إذا اعطيته نعلا «مراد» كذا بهامش نسختي «ض. ع».