الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣٣ - باب وقت الاحرام و كيفيته
يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع قال يقيم إلى المغرب- قلت فإن أبى جماله أن يقيم عليه قال ليس له أن يخالف السنة- قلت أ له أن يتطوع بعد العصر قال لا بأس به و لكن أكرهه للشهرة- و تأخير ذلك أحب إلي قلت كم أصلي إذا تطوعت قال أربع ركعات.
بيان
ليس له أن يخالف السنة يعني به أن يحرم بغير صلاة و أراد بالشهرة الاشتهار بالتشيع و ذلك لأن العامة كانوا يبالغون في النهي عن التطوع بعد العصر و كان جواز ذلك من سر آل محمد المخزون كما مضى بيانه في أبواب مواقيت الصلاة
[٨]
١٢٤٩٥- ٨ الفقيه، ٢/ ٣٢١/ ٢٥٦٤ ابن فضال عن أبي الحسن ع في الرجل يأتي ذا الحليفة أو بعض الأوقات بعد صلاة العصر أو في غير وقت صلاة قال لا ينتظر حتى تكون الساعة [١] التي يصلى فيها.
بيان
قال في الفقيه إنما قال ذلك مخافة الشهرة و معناه ما قلناه
[١] . قوله «لا، ينتظر حتّى تكون» لا، جواب، أي لا يحرم و ينتظر جملة مستأنفة قال المراد رحمه اللّه و يظهر من قوله مخافة الشّهرة أنّ العامّة قائلون بأنّه لا بدّ من وقوع الإحرام بعد صلاة مكتوبة و أنّ منع الامام عليه السّلام من الإحرام في غير وقت الصّلاة مبنيّ على التقيّة انتهى و هذا يؤيّد ما ذكرنا من أنّ بعض المتأخّرين يستنبطون مذاهب المخالفين من اشعار الأحاديث و الحقّ ما ذكره المصنّف «ش».